الجمعة، 12 يونيو 2020

صورة و تأمل و رثاء

     
          في مغرب الأمس كنت أمارس رياضة المشي في حارتنا الدانة ففتحت جوالي و 
بدأت أتأمل صورة المرحوم أبا حسين علي حسن سلمان الحرز التي التقطتها في عيد الفطر عام 1408 - 1988 في منزلنا في حي الخليج ، و هو يضحك وهي من الصور 
النادرة التي يرتدي فيها الغترة و العقال ، فأخذت أتأملها و أخاطبه و أنا أبكي و دموعي تنهال سخينة ، على الرغم أني كتبت عنه مقالا طويلا  عنه في خمسة أيام بطلب من أخيه أحمد إلا أني كنت حزيناً و لم أبك،  و المقال في طريقه للنشر عند في ذكراه الأربعين فخاطبته فيها :
       

            
            كم هي جميلة جدا ضحكتك ، و جميلة صورتك و أنت بالغترة و العقال ، و أنا منذ سنوات طويلة أراك بدون غترة و عقال !


            أبا حسين     .....  ها أنت في هذه الصورة في السادسة و العشرين من عمرك ، و أنا كنت في العشرين في 1408.
          


            ربما استعجلت الرحيل : " فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة و لا يستقدمون " . 



           أبا حسين ... كم كنت بسيطاً في كلامك و تعاملك .



            تتحدث بصوت مرتفع أحياناً  لكن بحب و احترام مع السامع .
       
           
            أنت السابق و نحن اللاحق .



           نم قرير العين مع من كنت تحبهم و تواليهم .
       


          أبا حسين ..... رحمك الله .  


          20 شوال 1441 الجمعة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق