الخميس، 14 مايو 2020

الكورونا ومسؤلية الأمم المتحدة

في الثلاثين سنة الأخيرة اجتاح عالمنا أمراض وأوبئة متعددة معدية عابرة للدول وللقارات أحياناً أصابت عشرات الملايين، وفتكت ببضعة ملايين! وهذه الأمراض عبارة عن فيروسات تعيش ضمن دورة حياة طبيعية تعود لتعامل الإنسان مع الحيوان في معظمها، وأكثرها أمراض تنفسية معدية تصيب الجهاز التنفسي، وتنتقل بالرذاذ والملامسة وغيرهما، فمن جنون البقر في بريطانيا عام 1996، وأمراض أخرى من فصيلة الكورونا تتطور خطورتها من نوع إلى آخر، مثل: سارس في الصين عام 2002، إلى كورونا الشرق الأوسط في الجزيرة العربية عام 2003، إيبولا في غرب ووسط إفريقيا عام 2004، وإنفلونزا الطيور في 2005، وإنفلونزا الخنازير عام 2009 وكورونا الجديدة في 2012 في الجزيرة العربية والمملكة خاصة، وفي 2020 عصفت بالصين كورونا المستجدة المعروفة علمياً بكوفيد 19، وامتدت إلى كوريا الجنوبية واليابان، ثم تمددت إلى وسط الكرة الأرضية إيران ومنها إلى دول الخليج وما حولها، ثم إيطاليا، ومنها إلى بعض الدول الأوروبية وأميركا وغيرها، وأدى سرعة تفشيها إلى تضخيمها إعلامياً خاصة مع عزل الصين لمقاطعة هوبي والتي يقطنها 56 مليون نسمة، وعزل إيطاليا 16 مليون نسمة في شمالها، وعزل المملكة محافظة القطيف وقبلها تعليق العمرة والزيارة لأسباب احترازية ولتقليل انتشار المرض، ومحاصرته في الأماكن الموبوءة، والعزل إجراء صحي دولي. وتعليق معظم الدول المناسبات والفعاليات بكل مجالاتها! وأدى تضخيمها إعلامياً، وغياب التوعية الصحية المنظمة، وضعف الإنسان وقلة إيمانه بالله أحيانا، إلى هلع عالمي، وخسائر بشرية، واجتماعية، واقتصادية وغيرها مما يستدعي تعاوناً عالمياً تقوده منظمة الأمم المتحدة بكل إخلاص للعيش في عالم آمن على الأقل صحياً.. فمتى نرى ذلك؟.

عذراً حماة الصلاة


عذراً حماة الصلاة

قال المتنبي :

إذا كانت النفوس كباراً

  تعبت في مرادها الأجسام

و قال تعالى : " إنهم فتية آمنوا بربهم و زدناهم هدى " .

    في العاشر من شعبان من كل عام تمر علينا الذكرى الأليمة لاستشهاد حماة الصلاة الذين فاضت أرواحهم عند أعتاب مسجد الإمام الحسين ( ع ) . و كم آلمنا أن ذكراهم الخامسة تمر في أيام عصيبة يشيب لهولها رأس الوليد و أن أكثرنا ربما نسيها !

     عذراً يا من ضحيتم بأرواحكم و وقعتم على الموت ، و ذدتم بأجسادكم دفاعاً عن الصلاة و عن بيت الله ، و من أجل أن يبقى أهل لا إله إلا الله في حضن الولاية .

      عذراً إن لم نحتفل بذكراكم كما كنا في السنوات السابقة ؛ لأننا ترانا سكارى و ما نحن بسكارى !

    إن قلوبنا تتفطر حزناً لفقدكم ، و عيوننا لا زالت تهمل دموعاً لرحيلكم ، و إن ألسنتنا تلهج بالدعاء لكم بالرحمة و الغفران ، و عزاؤنا أنكم رحلتم إلى أرحم الراحمين و لا نزكيكم عليه : و حسبكم " إن المتقين في جنات و نهر . في مقعد صدق عند مليك مقتدر " . بجوار النبي ( ص )  و آله ( عليهم السلام ) مع الأنبياء و الصديقين و الشهداء ، و حسن أولئك رفيقاً .

   عذراً لمن دخلوا في قوله تعالى : " من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً " . لتهنكم الشهادة التي اصطفاكم الله بها ، و لتكفنا بشارة الله لنا : " و بشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون " .

   علي صالح الفهيد

الاثنين

11 شعبان 1441

4  نيسان 2020

17 رمضان مرت لرحيلك


            17  رمضان مر على رحيلك
     آه كم أشتاق أيامك ... يمر علي شهر رمضان السابع عشر و أنت بعيد عن ناظري ، بعيد تحت الثرى عند أرحم الراحمين .
    17 رمضان مر و أنت بعيد بجسدك عني ، قريب من روحي و وجداني ،  تسكن قلبي ! من أن يهل هلاله يشتد ذكرك في حشاي لأنك ملح رمضان و نكهته !
       أتذكر كم كنت حريصاً على صيامه جلداً ضارباً عرض الحائط بإرشادات الأطباء بعدم الصيام ، لكن ما أن يؤذن المغرب حتى تبادر لأداء نداء السماء ‘ و تبرد عطش كبدك ‘ و بعدها تفطر معنا و تقوم أولنا لتسامر معشوقتك بفناجيل القهوة و بيالات  الشاي ، و بعدها تعجلني بالذهاب معك لمآتم الحسين ( ع ) في حي العنود خاصة لقرابة ثلاث ساعات تسمع الذكر و تلتقي بالناس .
       17 رمضان مر على رحليك  بكتك فيه ليالي القدر و الاعتكاف و  ولادة الحسن المجتبى ( ع ) و وفاة الإمام ( ع ) و صلاة العيد .  
       17 رمضان بكاك فيه مسجد أمير المؤمنين ( ع ) و مسجد الحسين ( ع ) و صلاة الجمعة و الجماعة .
       بكتك فيه مآتم سيد الشهداء التي واصلت حضورها ليلياً فيه منذ عام 1411 .
    بكاك فيه مجلس ابن عيدان البراهيم – رحمه الله – و مجلس ناصر السعيد و مجلس عبد الله الحمد .... إلخ  .
    بكاك فيه أمي و أختك أم مسلم و إخواني و زوجاتهم و أخواتي و أزواجهم . بكاك فيه أحفادك الذين عرفوك و جالسوك أحمد و سامي و ناصر و يوسف و حسن و جهاد و ياسر و حسين و عبد الله و محمد المطاوعة و إخوانهم و أخواتهم .
     17 رمضان مر بكاك فيه أبناء أخيك و أبناء  أخواتك و أقاربك و أصدقاؤك و أصحابك الذين ما أن يعرفوا أني ابنك حتي يترحموا عليك .
     آه كم أنا مشتاق لك و لأيامك أيام الطيبين . لك مني ما حييت حب و وفاء و عطاء و دعاء " رب ارحمه كما رباني صغيراً  " .
  و لله  در الشاعر كريم العراقي حين أنشد :

رحم الله أبي
آهِ كم اشتاق أيام أبي
ذلك الرجل الرهيب العصبي العصبي
إنه أورثني الحزن ولكن مدني بالعزم
والعزة والصبر الأبي
فحملت العبء طفلاً ودموعي لُعبي
وبكى حين رآني ناجحاً
ورِضا عينيه أطفأ تعبي
إنما كان أبي قاسياً فعلاً
ويخفي نهر حبٍ عذبِ
قلبه قلب صبي
صبره صبر نبي
رحم الله أبي


ملاحظة : قرائي الأعزاء لا تبخلوا بكتابة مشاعركم و عواطفكم و أحاسيسكم عن بشر أعزاء عليكم فقدتموهم مهما طال الزمن لرحيلهم فتذكركم إياهم و  دمعتكم عليهم حب و وفاء و عطاء و بر و رحمة ، و الكتابة عنهم صعبة جدا جدا جدا و مؤلمة لكنهم يستحقونها .
          رحم الله موتانا جميعاً
             الفاتحة
         علي صالح الفهيد
      21  رمضان 1441
       14    مايو   2020