الثلاثاء، 16 أغسطس 2016

وطن واحد لشعب متحد

هذا أول لي نشرته بعد انقطاع عن النشر 17 عاما نشرته أولا في جريدة الشرق السعودية ثم في الوطن .


   هذا وطني لن تعصف به ريح شرذمة قليلة  ضالة سفكت دماء ثلة من المؤمنين في الدالوة ، و القديح ، و نجران ، و الرياض  ، و آخرها  التفجير الذي وقع بالقرب من المسجد   النبوي  في المدينة المنورة ، أطهر البقاع بعد المسجد الحرام  ، في شهر الصيام    ! و قبلها كثير من التفجيرات التي راح ضحيتها المئات من  الأبرياء شهداء و جرحى في مدن كثيرة في وطني الغالي .                 
    و لن يفت في عضدنا هذا الغدر الذي تواجهنا به هذه الفئة الضالة التي تدعي زورا و بهتانا أنها بهذه التفجيرات تجاهد في سبيل الله ، و الإسلام منها براء .                             
        و نحن كلنا شعب واحد لا فرق بين جميع طوائفه ، و أطيافه ، و أفراده إلا بالمواطنة . نعيش في وطن واحد ولد على ثراه و نشأ أفضل و أعظم إنسان ، ألا و هو نبينا محمد صلى الله عليه و سلم في مكة المكرمة  ،  و في المدينة المنورة أسس أول دولة إسلامية .       
         و كيف لا تكون بلادنا عظيمة ، و فيها ولد كثير من الصحابة الكرام ، و التابعين العظام ، و الأئمة و العلماء ذوي الأفهام الذين حملوا مشعل الإسلام إلى العالم   .               
    بلادنا مهبط الوحي محفوظة بتوحيدها لله عز وجل ، ثم بفضل دعوة أبو الأنبياء إبراهيم  عليه السلام  : " و إذ قال إبراهيم رب ا جعل هذا البلد آمنا و ارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله و اليوم الآخر  ...... "  و الثابت أن دعوات الأنبياء مستجابة .             
         نعم كلنا وطن واحد زادتنا هذه الأحداث وحدة ، و لم تفرقنا كما كان يظن المتربصون بنا شرا ، يجمعنا دين واحد الإسلام ، و لغة واحدة العربية ، و قيادة واحدة خادم الحرمين الملك سلمان – حفظه الله -  الذي بايعه الشعب على السمع و الطاعة ، و على الوحدة حول راية التوحيد . فيجب علينا أن نحافظ على هذا الوطن بالوقوف متحدين على كلمة سواء ضد الإرهاب ، و ضد دعاة الطائفية و الفتن ؛ لأن الوطن يستحق الحب ، و رد الجميل ، و الدفاع عنه ، فهو المجد ، و التاريخ ، و العزة ، و الحاضر ، و المستقبل ، فوطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه .