هذا أول لي نشرته بعد انقطاع عن النشر 17 عاما نشرته أولا في جريدة الشرق السعودية ثم في الوطن .
هذا وطني لن تعصف به ريح شرذمة قليلة
ضالة سفكت دماء ثلة من المؤمنين في الدالوة ، و القديح ، و نجران ، و
الرياض ، و آخرها التفجير الذي وقع بالقرب من المسجد النبوي
في المدينة المنورة ، أطهر البقاع بعد المسجد الحرام ، في شهر الصيام ! و قبلها كثير من التفجيرات التي راح ضحيتها
المئات من الأبرياء شهداء و جرحى في مدن كثيرة في وطني الغالي .
و لن يفت في عضدنا هذا الغدر الذي تواجهنا به
هذه الفئة الضالة التي تدعي زورا و بهتانا أنها بهذه التفجيرات تجاهد في سبيل الله
، و الإسلام منها براء .
و نحن كلنا شعب واحد لا فرق بين جميع طوائفه ،
و أطيافه ، و أفراده إلا بالمواطنة . نعيش في وطن واحد ولد على ثراه و نشأ أفضل و
أعظم إنسان ، ألا و هو نبينا محمد صلى الله عليه و سلم في مكة المكرمة ، و في المدينة المنورة أسس أول دولة إسلامية
.
و كيف لا تكون بلادنا عظيمة ، و فيها
ولد كثير من الصحابة الكرام ، و التابعين العظام ، و الأئمة و العلماء ذوي
الأفهام الذين حملوا مشعل الإسلام إلى العالم
.
بلادنا مهبط الوحي محفوظة بتوحيدها لله عز
وجل ، ثم بفضل دعوة أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام : " و إذ
قال إبراهيم رب ا جعل هذا البلد آمنا و ارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله و
اليوم الآخر ...... " و الثابت أن دعوات الأنبياء مستجابة .
نعم كلنا وطن واحد زادتنا هذه الأحداث وحدة ،
و لم تفرقنا كما كان يظن المتربصون بنا شرا ، يجمعنا دين واحد الإسلام ، و لغة
واحدة العربية ، و قيادة واحدة خادم الحرمين الملك سلمان – حفظه الله - الذي بايعه الشعب على السمع و الطاعة ، و على
الوحدة حول راية التوحيد . فيجب علينا أن نحافظ على هذا الوطن بالوقوف متحدين على
كلمة سواء ضد الإرهاب ، و ضد دعاة الطائفية و الفتن ؛ لأن الوطن يستحق الحب ، و رد
الجميل ، و الدفاع عنه ، فهو المجد ، و التاريخ ، و العزة ، و الحاضر ، و المستقبل
، فوطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه .