عذراً حماة الصلاة
قال المتنبي :
إذا كانت النفوس كباراً
تعبت في مرادها الأجسام
و قال تعالى : " إنهم فتية آمنوا بربهم و زدناهم هدى " .
في العاشر من شعبان من كل عام تمر علينا الذكرى الأليمة لاستشهاد حماة الصلاة الذين فاضت أرواحهم عند أعتاب مسجد الإمام الحسين ( ع ) . و كم آلمنا أن ذكراهم الخامسة تمر في أيام عصيبة يشيب لهولها رأس الوليد و أن أكثرنا ربما نسيها !
عذراً يا من ضحيتم بأرواحكم و وقعتم على الموت ، و ذدتم بأجسادكم دفاعاً عن الصلاة و عن بيت الله ، و من أجل أن يبقى أهل لا إله إلا الله في حضن الولاية .
عذراً إن لم نحتفل بذكراكم كما كنا في السنوات السابقة ؛ لأننا ترانا سكارى و ما نحن بسكارى !
إن قلوبنا تتفطر حزناً لفقدكم ، و عيوننا لا زالت تهمل دموعاً لرحيلكم ، و إن ألسنتنا تلهج بالدعاء لكم بالرحمة و الغفران ، و عزاؤنا أنكم رحلتم إلى أرحم الراحمين و لا نزكيكم عليه : و حسبكم " إن المتقين في جنات و نهر . في مقعد صدق عند مليك مقتدر " . بجوار النبي ( ص ) و آله ( عليهم السلام ) مع الأنبياء و الصديقين و الشهداء ، و حسن أولئك رفيقاً .
عذراً لمن دخلوا في قوله تعالى : " من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً " . لتهنكم الشهادة التي اصطفاكم الله بها ، و لتكفنا بشارة الله لنا : " و بشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون " .
علي صالح الفهيد
الاثنين
11 شعبان 1441
4 نيسان 2020
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق