الخميس، 14 مايو 2020

عذراً حماة الصلاة


عذراً حماة الصلاة

قال المتنبي :

إذا كانت النفوس كباراً

  تعبت في مرادها الأجسام

و قال تعالى : " إنهم فتية آمنوا بربهم و زدناهم هدى " .

    في العاشر من شعبان من كل عام تمر علينا الذكرى الأليمة لاستشهاد حماة الصلاة الذين فاضت أرواحهم عند أعتاب مسجد الإمام الحسين ( ع ) . و كم آلمنا أن ذكراهم الخامسة تمر في أيام عصيبة يشيب لهولها رأس الوليد و أن أكثرنا ربما نسيها !

     عذراً يا من ضحيتم بأرواحكم و وقعتم على الموت ، و ذدتم بأجسادكم دفاعاً عن الصلاة و عن بيت الله ، و من أجل أن يبقى أهل لا إله إلا الله في حضن الولاية .

      عذراً إن لم نحتفل بذكراكم كما كنا في السنوات السابقة ؛ لأننا ترانا سكارى و ما نحن بسكارى !

    إن قلوبنا تتفطر حزناً لفقدكم ، و عيوننا لا زالت تهمل دموعاً لرحيلكم ، و إن ألسنتنا تلهج بالدعاء لكم بالرحمة و الغفران ، و عزاؤنا أنكم رحلتم إلى أرحم الراحمين و لا نزكيكم عليه : و حسبكم " إن المتقين في جنات و نهر . في مقعد صدق عند مليك مقتدر " . بجوار النبي ( ص )  و آله ( عليهم السلام ) مع الأنبياء و الصديقين و الشهداء ، و حسن أولئك رفيقاً .

   عذراً لمن دخلوا في قوله تعالى : " من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً " . لتهنكم الشهادة التي اصطفاكم الله بها ، و لتكفنا بشارة الله لنا : " و بشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون " .

   علي صالح الفهيد

الاثنين

11 شعبان 1441

4  نيسان 2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق